عباس حسن

162

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : سبق تعريف « المغالبة « 1 » » ، ووعدنا أن نتكلم عليها هنا ، ملخصين آراء الباحثين فيها : جاء في مقدمة « القاموس » - في المقصد الأول الخاص ببيان الأمور التي امتاز بها القاموس ، عند تعليق المصحح على الأمر الخامس ، والكلام على الأمور التي توجب ضم العين في المضارع ضمّا قياسيّا ، ومنها أن يكون دالا على المغالبة - التعليق التالي : ( « قوله : أو دالّا على المغالبة . . . » يقتضى أن باب المغالبة قياسي ؛ وليس كذلك ، كما يدل عليه عبارة الرضى ؛ حيث قال : « واعلم أن باب المغالبة ليس قياسيّا بحيث يجوز نقل كل لغة إلى هذا الباب . قال : س « 2 » . وليس في كل شئ يكون هذا ؛ ألا ترى أنك لا تقول نازعني فنزعته أنزعه بضم العين [ وهي الزاي ] ، للاستغناء عنه بغلبته . وكذا غيره . بل نقول هذا الباب مسموع كثير » ) اه . وقال صاحب القاموس في الجزء الرابع مادة : الخصومة : ما نصه : ( الخصومة : الجدل - خاصمه مخاصمة ، وخصومة ؛ فخصمه يخصمه : غلبه ، وهو شاذ ، لأن فاعلته ففعلته يردّ « يفعل » منه ( أي : المضارع منه ) إلى الضم ، إن لم تكن عينه حرف حلق فإنه بالفتح ؛ كفاخره ففخره يفخره . وأما المعتل كوجدت وبعت فيردّ إلى الكسر إلا ذوات الواو ؛ فإنها تردّ إلى الضم ؛ كراضيته فرضوته أرضوه - وخاوفنى فخفته أخوفه . وليس في كل شئ ( يكون ذلك ) لا يقال : نازعته أنزعه ؛ لأنهم استغنوا عنه بغلبته » . وقال الجار بردى في شرح الكافية « 3 » : « معنى المغالبة : ما يذكر بعد المفاعلة مسندا إلى الغالب » . أي : المقصود

--> ( 1 ) في رقم 1 من هامش ص 159 . ( 2 ) يريد : سيبويه . ( 3 ) وقد نقلنا كلامه عن ص 68 ج 1 من المواهب الفتحية .